الشيخ الطوسي
75
التبيان في تفسير القرآن
يتحيرون بالذهاب عنها . الثاني - زينا لهم أعمالهم بخلقنا فيهم شهوة القبيح الداعية لهم إلى فعل المعاصي ليجتنبوا المشتهى " فهم يعمهون " عن هذا المعنى أي يتحيرون بالذهاب عنها . ثم اخبر تعالى ان من وصفه بذلك لهم " سوء العذاب " ووصفه بأنه سوء لما فيه من الألم و " هم في الآخرة هم الأخسرون " لأنهم يخسرون الثواب ويحصل لهم بدلا منه العقاب فهو أخسر صفقة تكون . قوله تعالى : * ( وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ( 6 ) إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون ( 7 ) فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين ( 8 ) يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم ( 9 ) وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون ( 10 ) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم ) * ( 11 ) ست آيات بلا خلاف . قرأ أهل الكوفة " بشهاب قبس " منون غير مضاف جعلوا ( قبسا ) صفة للشهاب على تقدير منور . الباقون بالإضافة على تقدير ( نار )